أبو الهدى الكلباسي

111

سماء المقال في علم الرجال

وأما المقام الثاني : ( 1 ) ففيه قولان : القول بعدم بلوغ اضطراب أخباره إلى الحد المذكور ، كما هو مقتضى كلام السيد السند النجفي رحمه الله ، بل مقتضى صريح كلامه : عدم وقوع المخل بالمعنى منه رأسا . قال : ( ولا ينافي التوثيق وقوع الخلل في ألفاظ حديثه أحيانا ، فإن منشأه النقل بالمعنى ، وقد ثبت جوازه ، والغالب عدم تغيير المعنى بما يقع له من الخلل ، فلا يخرج حديثه عن الحجية نظرا إلى اشتراط الضبط ) ( 2 ) . وهو الظاهر من غير واحد من الفقهاء في تمسكهم برواياته . والقول ببلوغ الاضطراب إليه ، كما هو مقتضى صريح كلام جماعة ممن تقدم من الأعلام كالعلامة على الإطلاق ، والمجلسي ، وغيرهما . والذي أراه في المقام ، هو التوقف في المرام ، نظرا إلى أنه كما وقع منه نقل الأخبار على وجه الصحة والاستقامة ، كذا وقع منه النقل على وجه التهافت والاضطراب ، وإن كان ترجيح الثاني لعله لا يخلو عن قوة ، كما ينكشف بالتتبع في أخباره . ويؤيده التصريح به من مثل غواص بحار الأنوار وغيره من سوابقي المضمار . وأما ما ذكره السيد السند المشار إليه ، ففيه :

--> ( 1 ) أي : على القول بسوء مذهبه هل بلغ إلى حد يقتضي عدم اعتبار أخباره لعدم حصول الاطمينان أم لا ؟ ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 170 .